علاء الدين مغلطاي
228
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
رفع يديه وهما ينتفضان إلى السماء ، وقال : اللهم إن كان كاذبا فسلط عليه كلبا من كلابك . قال : فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد ، وأكله ، فلما جاء جعفر البشير خر ساجدا ، وقال : الحمد لله الذي صدقنا وعده . وقال الساجي : كان جعفر بن محمد صدوقا مأمونا إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عنه من دونهم اضطرب حديثه . سمعت ابن المثنى يقول : ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عن جعفر بشيء ، ولا عن غيره عنه بشيء قط ، وسمعت يحيى يحدث عنه . وسمعت بندارا يقول : خط عبد الرحمن بن مهدي على حديث نيف وثمانين شيخا ، روى عنهم الثوري منهم جعفر بن محمد ، وقال : جعفر بن محمد يقول مرة عن أبيه ومرة عن آبائه . قال أبو يحيى : وبلغني عن ابن معين أو ابن سعيد أنه قيل له : يقدم مجالدا على جعفر بن محمد ؟ فقال : كان جعفر أوثق من مجالد ، ومن أين كان له أحاديث جعفر بن محمد ، حديث جعفر مستقيم صحيح إذا حدث عنه [ ق 80 / ب ] الثقات ، وإذا حدث عنه حماد بن عيسى ومغيث كاتبه فلا . قال أبو يحيى : وقال يحيى بن سعيد : لولا جيراني هؤلاء النوفليين أخافهم ما حدثت عنه . قال أبو يحيى : ومغيث وعلي بن أبي علي اللهبي ونظراؤهما إنما كان جعفر يؤتى من قبلهم . وروى عن يحيى بن معين قال : يتحدث الناس - والله أعلم - أن جعفر لما دخل على المنصور هو وعبد الله بن حسن بن حسن سأل عبد الله عن ابنه فقال : ما أدري أين هو ؟ . فأقبل جعفر على أبي جعفر فقال : هذا يزعم أنه مثل أبي قحافة ولي ابنه وهو حي ، فأكرم أبو جعفر جعفر بن محمد وحبس عبد الله بن حسن . ولما ذكره ابن شاهين في « الثقات » قال : عثمان بن أبي شيبة - سئل عنه - :